أيوب صبري باشا

699

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

من ثنية الوداع وفي رواية موثوقة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نصب خياما في ساحة هذا المسجد وصلى فيها . كان مروان بن الحكم قد قتل أحد الأشخاص يسمى ذباب وأتى به في ساحة يطلق عليها ذباب وهي نفس ساحة ذلك المسجد المقدس ، وصلبه وشهر به هناك ، فعاتبته الصديقة زوجة الرسول السيدة عائشة قائلة له : كان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يؤدى الصلاة في ذلك المكان المبارك ، وأنت تجرأت أن تتخذ مصلى النبي مصلبا ؛ لذلك استحققت أن تكون مظهرا للخذلان . وكان القتيل المذكور رجلا من اليمن ، وكان عامل مروان على اليمن قد اغتصب وأخذ ثور المذكور ، وعندما فصل العامل من عمله تتبعه ذباب إلى المدينة وقتل الرجل فاعتقل من قبل مروان وقبض عليه وصلب . وبعد قتل ذباب في هذا المكان أصبح هذا المكان مصلبا للأمراء إلا أن هشام بن عروة قال لزياد بن عبد اللّه أحد ولاة المدينة وا أسفاه ! ! لقد اتخذ موضع خيمة النبي صلى اللّه عليه وسلم مكانا للصلب ، وأصبح شغل الحكومة الشاغل الآن العمل على خلاف الآداب المرعية وبناء على هذا القول أبطلت عادة صلب الناس في هذا الموضع . عندما اصطف في غزوة الخندق كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد نصب خيمة على جبل ذبابة وهناك من يدعى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نصب خيمته في غزوة الخندق على ساحة مسجد الفتح وإن كانت صحة هذه الرواية ظاهرة إلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يبق في مسجد الفتح فقط بل وجد في مسجد ذبابة أيضا . ولما استجيب لدعائه في ساحة مسجد الفتح أطلق على المسجد الذي أقيم على هذه الساحة مسجد الفتح . كانت أبنية مسجد ذبابة قد خربت تماما وانمحى أثر أساسه إلا أن أحد أهل الخير يسمى فيروزى أمين مرجان عمر وجدد هذا المسجد في سنة 845 أو 846 ؛ رحمة اللّه عليه . . . 11 - المسجد الحادي عشر مسجد أحد : ولما كان مسجد أحد في مكان ملاصق لجبل أحد فيظل على يمين الذاهبين إلى مهراس بطريق بين الجبل ، ولما كانت مباني جبل أحد صغيرة جدا وقديمة قد